السيد حامد النقوي
362
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
حتّى قدم علينا هذا فلم نر مثله قال سعد الخير ما رايت فى سنن ابن عساكر مثله قال القسم بن عساكر سمعت التاج المسعودى يقول سمعت ابا العلاء الهمدانى يقول لرجل استاذنه فى الرّحلة ان عرفت احدا افضل منّى حينئذ اذن لك ان تسافر إليه الا ان تسافر الى ابن عساكر فانّه حافظ كما يجب حدّثني ابو المواهب بن صصرى قال لما دخلت همدان قال لى الحافظ انا اعلم انّه لا يساجل الحافظ ابا القسم فى شانه احد فلو خالق الناس و مازحهم كما اصنع اذا لاجتمع عليه الموافق و المخالف و قال لى يوما أيّ شىء فتح له و كيف الناس قلت هو بعيد من هذا كلّه لم يشتغل منذ اربعين سنة الّا بالجمع و التّسميع حتّى فى نزهه و خلواته قال الحمد للّه هذا ثمرة العلم الا انّا حصل لنا هذا المسجد و الدّار و الكتب تدلّ على قلّة حظّ اهل العلم فى بلادكم ثم قال ما كان يسمّى ابو القسم الا بشعلة نار ببغداد من ذكائه و توقّده و حسن ادراكه قال ابو المواهب كنت اذاكر ابا القسم الحافظ عن الحفاظ الّذين لقيهم فقال امّا بغداد فابو عامر العبدرى و امّا اصبهان فابو نصر اليونارتي لكن اسماعيل بن محمّد الحافظ كان اشهر فقلت فعلى هذا ما كان راى سيّدنا مثل نفسه فقال لا تقل هذا قال اللَّه فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ قلت فقد قال امّا بنعمة ربّك فحدث فقال لو قال قائل ان عينى لم تر مثلى لصدق ثم قال ابو المواهب لم ار مثله و لا من اجتمع فيه ما اجتمع فيه من لزوم طريقة واحده مدة اربعين سنة من لزوم الصّلوة فى الصفّ الاول الا من عذر و الاعتكاف فى رمضان و عشر ذى الحجة و عدم التطلع الى تحصيل الاملاك و بناء الدّور قد اسقط ذلك عن نفسه و اعرض عن طلب المناصب من طلب الامامة و الخطابة و اباها بعد ان عرضت عليه و اخذ نفسه بالامر بالمعروف و النهى عن المنكر لا تاخذه فى اللَّه لومة لائم قال لى لما عزمت على التحديث و اللَّه المطلع انى ما حملني على ذلك حبّ الرياسة و التقدم بلى قلت متى أروي ما سمعت و أيّ فائدة فى كونى اخلفه صحائف فاستخرت اللَّه و استاذنت اعيان شيوخى رؤساء البلد و طفت عليهم فكلهم قال من احق بهذا منك فشرعت فى ذلك منذ ثلاث و ثلثين و خمس مائة قال القسم حدثني أبى قال قال لى جدّى القاضى ابو الفضل يحيى بن على القرشى اجلس الى سارية حتى اجلس إليك فلما عزمت على ذلك مرض و عجز عن المجيء سمعت ابا الحسن على بن محمّد الحافظ سمعت الحافظ ابا محمّد المنذرى يقول سالت شيخنا ابا الحسين على بن المفضّل عن اربعة تعاصروا ايّهم احفظ فقال من قلت الحافظ ابن ناصر و ابن عساكر فقال ابن عساكر احفظ قلت الحافظ ابو العلاء و ابن عساكر قال ابن عساكر احفظ قلت الحافظ ابو طاهر السلفى و ابن عساكر فقال السلفى شيخنا السلفى شيخنا قلت يعنى انّه و ما احبّ ان يصرح بتفضيل ابن عساكر على السلفى فانّه شيخه ثم ابو موسى احفظ من السلفى مع ان السلفى من بحور الحديث و علمائه و كان شيخنا ابو الحجّاج يميل الى ابن عساكر و يقول ما راى حافظا مثل نفسه قال الحافظ عبد القادر ما رايت احفظ من ابن عساكر و قال ابن النّجار ابو القسم امام المحدثين فى وقته انتهت إليه الرّياسة فى الحفظ و الاتقان و النّقل و المعرفة التّامّة و به